تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

107

مصباح الفقاهة

1 - إن المذكور في الروايات هو المتبايعان أو البيعان ، ومن الواضح أن الشخص الواحد لا يصدق عليه الاثنينية ، فإن التثنية في حكم تكرار المفرد ومجرد صدق العناوين المتعددة على شئ واحد لا يصح اطلاق التثنية عليه إلا باعتبار هذا العنوان الانتزاعي مثلا ، فيقال إن له عنوانين أو عناوين . ويمكن الجواب عنه بأن المراد من الروايات المشتملة على ذكر التثنية هو ثبوت الخيار للبايع بعنوانه وللمشتري بعنوانه ، فكأنه ( عليه السلام ) قال : البايع بالخيار والمشتري بالخيار ما لم يفترق أحدهما عن الآخر ، وهذا لا ينافي ثبوته لشخص واحد يكون مجمعا للعنوانين ، فالنكتة في الاتيان بلفظ التثنية هي كون الغالب في البيوع تعدد المتعاملين وكون البايع غير المشتري ، بداهة عدم موضوعية التثنية والاثنينية في ثبوت الخيار ، وعليه فلا مانع من التمسك بالاطلاقات الدالة على ثبوت الخيار للمتبايعين في المقام أيضا . 2 - إن الحكم أعني الخيار مغيا بالافتراق ، أو الموضوع وهو المتعاملين مغيا بالافتراق ، كما ذهب إليه شيخنا الأستاذ ، وقلنا في بعض المباحث الأصولية أن جميع الشروط في القضايا الشرطية ترجع إلى الموضوع ، وعلى كل حال فهذه الغاية مستحيلة في شخص واحد ، فإنه لا يعقل الافتراق هنا ، ومن الواضح أنه لا معنى لكون الحكم مغيا بغاية مستحيلة ، كما إذا قال أحد إن هذا الحكم ثابت حتى يلزم الدور أو التسلسل أو اجتماع النقيضين أو الضدين . وهذا الوجه هو الظاهر من المصنف .